عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

188

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قال بعض العلماء : هذا أدب أدّب اللّه به الثقلاء « 1 » . قالت عائشة رضي اللّه عنها : حسبك في الثقلاء أن اللّه تعالى لم يحتملهم وقال : فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا « 2 » . وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً أي : حاجة ، والضمير لنساء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يذكرن ؛ لأن الحال ناطقة بهن . ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ من الريبة ، وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ في شيء من الأشياء ، وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً . قال ابن عباس : كان رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : لو توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لتزوجت عائشة ، فأنزل اللّه سبحانه وتعالى ما أنزل « 3 » . قال مقاتل بن سليمان « 4 » : هو طلحة بن عبيد اللّه . قال الزجاج « 5 » : أعلم اللّه تعالى أن ذلك محرم بقوله : إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً . فصل اختلف الفقهاء في وجوب [ الاعتداد ] « 6 » على أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على وجهين :

--> ( 1 ) ذكره القرطبي ( 14 / 224 ) عن إسماعيل بن أبي حكيم . ( 2 ) ذكره النسفي في تفسيره ( 3 / 313 ) ، وأبو حيان في البحر المحيط ( 7 / 237 ) . ( 3 ) أخرجه البيهقي في الكبرى ( 7 / 69 ح 13196 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3150 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 643 ) وعزاه لابن مردويه . ( 4 ) تفسير مقاتل ( 3 / 53 ) . ( 5 ) معاني الزجاج ( 4 / 235 ) . ( 6 ) في الأصل : الاعتاد .